آمال مبددة تلك التي يحملها المغاربة العالقون خارج البلاد، فبحلول رمضان تكون طموحات العودة إلى المغرب تقلصت، وبات الأمر الواقع هو التكيف مع ظروف الشهر في الغربة، إلى حين مجيء الفرج في أي لحظة.

ويعيش ما يقارب 18 ألف مغربي ظروفا رمضانية استثنائية بسبب البعد عن الأهل والوطن بشكل قسري، بعد قرار السلطات تعليق كافة الرحلات من وإلى المغرب، مخافة تزايد وتيرة تفشي فيروس كورونا في المملكة.

واطلعت هسبريس على مجموعات “فايسبوكية” تضم عالقين مغاربة في بلدان متعددة، تتقدمها فرنسا التي يعاني عدد كبير من العالقين بها مشاكل مالية ونفسية، كرسها تواتر أخبار بشأن برمجة رحلة استثنائية، أمس الإثنين، لكن سرعان ما تبدد الأمر.

واشتكى الكثيرون من خلال التعليقات من استمرار الأوضاع على ما هي عليه، ورفض القنصليات التعامل معهم، بدعوى أن قرار العودة مرتبط بما ستصدره وزارة الخارجية، وهو ما أوردت بشأنه مصادر مسؤولة أن المغرب سيبرمج 60 إلى 70 رحلة مستقبلا.

وتتجه السلطات المغربية، بعد تلقي الضوء الأخضر من وزارة الصحة ودراسة إمكانيات الاستقبال والرعاية الطبية، إلى إجلاء العالقين الذين يوجدون في وضعية هشاشة، وعددهم حسب تقديرات جهات رسمية ما بين 5 آلاف و6 آلاف.

هذه العملية تتطلب تخصيص ما بين 50 و60 رحلة، وفق مصادر رسمية، أشارت إلى أن “عملية العودة مكلفة، وقد تم تخصيص ميزانية لذلك مرتبطة بالميزانية العامة لمواجهة تداعيات جائحة كورونا”، مضيفة أن “طائرة تحمل ما بين 180 و200 راكب قد تكلف الدولة حوالي 300 ألف أورو، أي 300 مليون سنتيم”.

وفي تركيا، يقول سفيان، أحد العالقين، إن أجواء رمضان منعدمة تماما، خصوصا أنهم عالقون في إسطنبول (الجهة الأقرب لأوروبا)، مسجلا أن تركيا بدورها طبقت الحجر الصحي، فلا وجود للصلوات والتراويح، فقط أذان وتهليل.

وأضاف سفيان، مع حديث لجريدة هسبريس، أن القنصلية تتكلف بوجبات إفطار المهاجرين السريين المغاربة، فيما يستعين من أفلسوا بجمعيات مغربية في إسطنبول، والبقية تتدبر حالها بصعوبة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

9 + 8 =