أضرار إدمان الألعاب الالكترونية العنيفة على الأطفال

0
151

  Read this post with your language👉 ArabicEnglishFrench

في ظل التطور التكنولوجي، وانتشار أجهزة الهواتف المحمولة، والحواسب الآلية، وسهولة الاتصال بالأنترنت، وظهور الملايين من التطبيقات، والألعاب، باتت الرقابة على الألعاب والمحتوى الذي يُقدم إلى الأطفال شبه مُنعدمة، وأصبحت السيطرة على ما يراه الطفل شبه مستحيلة 

ونتيجة لتصميم هذه الألعاب لأغراض ربحية بحتة، فإنها تعمل على تعلق الأطفال بها وإدمانها ليستمروا في لعبها. وبينما قد يبدو في البداية لفظ الإدمان كبيرًا على الألعاب الإلكترونية العنيفة، إلّا أن بمرور الوقت يلاحظ الأبوان أن الأمر يحتوي على كل صفات الإدمان، وأن هناك العديد من الأوراق البحثية والتجارب التي أثبتت أنه نوعًا آخر من الإدمان كإدمان المخدرات، وإدمان القمار. ولا ننكر بالطبع، أن بعض الألعاب تحتوي على قيمة وفائدة، وحتى تلك الألعاب العنيفة لها بعض الفوائد، لكن تتلاشى هذه الفوائد بمجرد مقارنتها بالأضرار التي قد تصحبها، ومنها:

الأضرار الصحية

  • أثبت الأطباء أن للألعاب الإلكترونية خاصة تلك العنيفة أضرارًا بالغة على الأطفال. حيث قد يؤدي اختلاف الصور بشكل سريع في الألعاب العنيفة إلى إصابة الأطفال بالصرع.
  • هذا بالإضافة إلى إصابات الرقبة والأطراف والعمود الفقري الناتجة عن الجلوس واللعب لفترات طويلة سواء على الهاتف أو الحاسب الآلي.
  • ذلك غير إصابات الأعين التي تحدث نتيجة حركة العينين بصورة سريعة لتتابع اللعبة، واحمرار
  • وجفاف العينين نتيجة التركيز في مستوى إضاءة عالي وقلة إغلاق العينين.
  • الأضرار السلوكية 
  • إن للألعاب الإلكترونية العنيفة أثر بالغ في تشويه نفسية وسلوك الطفل. فالاستمتاع بالقتل والحرق والتفجير شيء غير سوي خاصة بالنسبة للأطفال. وهذه الألعاب تقوم على ذلك في الأساس، وبالتالي تدمر نفسية الطفل.
  • وكذلك عمل الألعاب الإلكترونية العنيفة على إهمال الدراسة وتأخير الفروض المنزلية وتراجع مستوى الطالب. وإذا أدمن الطفل تلك الألعاب، فإنه لن يهتم بشيء سواها.
  • للألعاب الإلكترونية عامةً والعنيفة خاصةً تأثير بالغ على إصابة الأطفال بالعزلة الاجتماعية، أو كما يُطلق عليها المختصون في علم النفس: “الغربة المجتمعية”.
  • وقد أثبتت الدراسات أن الألعاب أكثر تأثيرًا من الأفلام والبرامج التليفزيونية لأن الطفل يتفاعل معها، وبالتالي تطلب تركيزًا أكبر وتترك تأثيرًا أعمق. ويتطلب ذلك منّا سرعة التصرف لتجنب إدمان أطفالنا أو من نحبهم لتلك الألعاب العنيفة. ويمكن فعل ذلك على أكثر من صعيد، ويجب أن يعملوا كلهم مع بعضهم البعض متكاملين للوصول إلى النتيجة المَرجُوة.
  • الأسرة 
  • لا يمكن أن نكافح أي شيء يتعلق بالأطفال وسلامة جسدهم وعقلهم دون أن نبدأ من الأسرة. حيث يجب أن يُركز الآباء على تربية أبنائهم بصورة صحيحة بعيدة عن تلك الألعاب العنيفة. ومُراقبة المحتوى الذي يشاهده ويلعبه الأطفال باستمرار.
  • ويجب أن يتم تربية الأطفال على تقدير الوقت والتمييز بين وقت الجد ووقت اللعب. وكذلك يجب أن يبتعد الأهل عن التشديد ومنع الألعاب تمامًا، لكن يجب أن تكون الألعاب التي يلعبونها مُراقبة ومُختارة بعناية.
  • ومن الوسائل القوية التي يستخدمها المختصون في علم النفس هي مشاركة الألعاب مع الأطفال، حيث تفقد اللعبة مغزاها العنيف عند لعبها من الأبوين أو شخص يحن على الطفل.
  • وبالطبع يجب تشجيع الأطفال على القراءة والرسم وممارسة الرياضة، وشغل أوقات فراغهم بأشياء مفيدة تقاوم ذلك الوباء الذي انتشر على الشاشات.
  • المدرسة 
  • يجب ذكر المدرسة لما لها من دور كبير في مكافحة السلوكيات الضارة لأنها المنزل الثاني للطفل. فيجب على المدرسين توعية الأطفال بأضرار تلك الألعاب، وملاحظة أي سلوكيات خاطئة أو عنيفة على الأطفال وتبليغ الإخصائي الاجتماعي بها.
  • كذلك يجب أن تتضافر جهود المدرسة والأسرة، ويتواصلا جيدًا ويتابعا تقارير الطفل لتجنب إدمان الألعاب الإلكترونية، والكشف عنه إن حدث لا قدر الله.

وفي النهاية، لا يوجد شيء أهم بالنسبة للطفل من التسلية واللعب. وبالتالي، إذا وجد تسليته ولعبه في شيء آخر غير الألعاب العنيفة، فقد نجحت الأسرة والمدرسة في تقويم ذلك الطفل بلا يضغط عل تكوينه الناشئ. ولهذا يجب أن تعود مسابقات القراءة والرياضة والدراسة والمعلومات والمسابقات الدينية والدروس الترفيهية للأطفال سواء في البيت أو المدرسة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا