مطاعم ساحة جامع الفنا تبهج العين والمعدة بين “المرقة” و”الحلقة”

0
168

يتلألأ ليل ساحة جامع الفنا بالفوانيس التقليدية، يتراقص ضوؤها خلف دخان المشويات من اللحوم والنقانق في المطاعم الشعبية في الهواء الطلق التي تقدم كذلك صنوف الأكل المغربي، من الكسكس والبسطيلة والبقول والسمك والمقليات والمشويات والدجاج والطاجين المغربي والطنجية المراكشية والبيض والبطاطس والحسوة والحريرة، للمسكونين من مغاربة وأجانب بنكهة الأطعمة الأصيلة، في لحظة اختفت فيها أكلة البيصارة وأكلات القطاني وسفافيد الكباب بالكبدة ومشاوي الطحال المعبأ بالرز والتوابل والبهارات.

هذا الانتشار للمطاعم بساحة جامع الفنا يدفع إلى طرح أسئلة عدة من قبيل: هل هو غزو لفضاء كان في الأصل لفنون الفرجة والحكي؟ وهل يمكن اعتبار ما تعرضت له الساحة مسخا لهويتها أم هو تحول طبيعي؟ وهل غزت “المرقة” فضاء “الحلقة” وتحولت اليوم إلى مطعم شعبي كبير مفتوح في الهواء الطلق؟ وبأي معنى سيساهم ذلك في التفريط في رمزيتها وصيتها التاريخي والإنساني الذي بفضله تم الاعتراف بها من قبل منظمة اليونيسكو كتحفة من التراث الشفوي واللامادي للإنسانية؟ أسئلة حملتها هسبريس إلى المثقفين والحرفيين وأهل الحل والعقد للوقوف على تاريخ الوجبات بالمدينة الحمراء والتحولات التي تعرضت لها.



ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا