الصحوة التونسية والإصرار الجزائري ينقذان بريق كأس أمم إفريقيا

0
80

لى الرغم من السقوط المبكر للمنتخب المصري لكرة القدم والوداع المبكر لمنتخبات أخرى عريقة مثل الكاميرون وغانا والمغرب، جاء تأهل المنتخبين الجزائري والتونسي إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الأفريقية (كان 2019) المقامة حاليا في مصر ليحافظ على بريق البطولة وفرص الحضور الجماهيري الكثيف في مباريات المربع الذهبي والنهائي.

وكانت البطولة الحالية تلقت لطمة قوية بالخروج المبكر للمنتخب المصري صاحب الأرض، لا سيما أنه كان أحد المرشحين بقوة للفوز باللقب في ظل إقامة البطولة على أرضه إضافة إلى اعتماده على العديد من العناصر التي بلغت نهائي النسخة الماضية أمام المنتخب الكاميروني عام 2017 بالجابون وكذلك التي بلغت نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.

وودع المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) البطولة من الدور الثاني (دور الستة عشر) بالهزيمة أمام منتخب جنوب إفريقيا صفر / 1، على الرغم من فوز الفراعنة في كل من المباريات الثلاث التي خاضوها في الدور الأول للبطولة وعدم اهتزاز شباكهم بأي هدف في المباريات الثلاث. كما تبعته منتخبات أخرى عريقة وذات تاريخ حافل بالإنجازات في البطولة، حيث خرجت منتخبات الكاميرون وغانا والكونغو الديمقراطية ومالي من دور الستة عشر الذي شهد أيضا خروج المنتخب المغربي قبل نظيره المصري.

وسقط منتخبا كوت ديفوار وجنوب إفريقيا أيضا في دور الثمانية الذي شهد نهاية مغامرة منتخب مدغشقر الذي خاض فعاليات البطولة للمرة الأولى؛ لكنه فجر عدة مفاجآت في طريقه إلى دور الثمانية قبل سقوطه أمام المنتخب التونسي (نسور قرطاج).

ومع غياب كل هذه المنتخبات، خلت فعاليات المربع الذهبي من مجموعة كبيرة من أقوى المرشحين للقب كما خلت فعاليات المربع الذهبي في البطولة الحالية من جميع الفرق التي شاركت في المربع الذهبي بالنسختين الماضيتين عامي 2017 بالغابون و2015 بغينيا الاستوائية، وكذلك من فرق المربع الذهبي في نسخة 2012 بالغابون وغينيا الاستوائية. وأصبح المنتخب النيجيري هو الوحيد من فرق المربع الذهبي في نسخة 2013 بجنوب إفريقيا الذي شق طريقه إلى نفس الدور في البطولة الحالية.

ويمكن وصف البطولة الحالية بأنها بطولة سقوط “الأبطال”، حيث شهدت الأدوار الثلاثة الأولى في البطولة سقوط سبعة من المنتخبات التي سبق لها التتويج باللقب من بين عشرة أبطال سابقين خاضوا فعاليات هذه البطولة.

واستحوذت هذه المنتخبات العشرة على 27 لقبا من بين 31 لقبا سابقا للبطولة؛ لكن المنتخبات الثلاثة التي سبق لها التتويج باللقب وبلغت الدور قبل النهائي في البطولة الحالية تستحوذ على خمسة فقط من هذه الألقاب بواقع ثلاثة ألقاب لنيجيريا ولقب واحد فقط لكل من تونس والجزائر؛ فيما أصبح المنتخب السنغالي هو الفريق الوحيد من منتخبات المربع الذهبي في البطولة الحالية الذي لم يسبق له التتويج باللقب.

وعندما تقام فعاليات المربع الذهبي في النسخة الحالية ستكون الفرصة سانحة أمام الكرة العربية للهيمنة على المباراة النهائية، وأن يكون نهائي النسخة الحالية عربيا خالصا للمرة الثانية فقط في تاريخ البطولة.

وكانت الكرة العربية أحكمت قبضتها على النهائي الإفريقي مرة واحدة سابقة عندما فاز المنتخب التونسي على نظيره المغربي 2 / 1 في نهائي نسخة 2004 بتونس؛ فيما التقى المنتخب المصري نظيره السوداني في المباراة الختامية للنسخة الثانية التي استضافتها مصر عام 1959 وتوج المنتخب المصري باللقب بعد الفوز على نظيره السوداني 2 / 1 علما بأن البطولة أقيمت بنظام دوري من دور واحد بين المنتخبات الثلاثة التي شاركت في تلك النسخة ولم تكن مباراة نهائية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا